برقية عاجلة لفخامة رئيس الجمهورية الدكتور رشاد محمد العليمي، ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني

د. أمين عبدالخالق العليمي :
فخامة الأخ الدكتور رشاد محمد العليمي
رئيس مجلس القيادة الرئاسي – رئيس الجمهورية حفظه الله
ودولة الأخ الدكتور شائع محسن الزنداني
رئيس مجلس الوزراء حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أكتب إليكما لا بصفةٍ رسمية، ولا من موقع سلطة، ولا من مقعد نفوذ، بل بصفةٍ واحدة لا أملك غيرها: مواطن يمني ضعيف، لا يملك إلا وطنًا يخاف عليه، وواضعاً ثقته وامله فيكم،
اكتب من قلب الشارع، من وسط الناس، من بين أنفاس التعب، ووجع الانتظار، وأحلامٍ أنهكها طول المعاناة والالم،
أقولها بصدقٍ لا لبس فيه: الشعب اليوم مصطفٌّ خلفكم، واضعاً قلبه في كفكم، وما تبقى من صبره في ميزان قراركم بعد الله،
فخامة الرئيس،
إن الحديث المتداول في الشارع واضح وحاسم:
نريد حكومة كفاءات لا محاصصة،
نريد دولة تُدار بالعقل والخبرة، لا بالتوازنات الحزبية،
الأحزاب – دون استثناء – أثبتت فشلها في إدارة الدولة وإدارة الحرب، وهي تتحمل مجتمعة مسؤولية ما آلت إليه البلاد منذ عام 1990م حتى اليوم،
دولة رئيس الوزراء،
إن التسريبات الحزبية التي تحاول تصوير المشهد وكأن المحاصصة قدرٌ لا فكاك منه، يعرفها الشعب كما يعرف الشمس في كبد السماء، ويعرف أنها محاولات ضغط لا تعبّر عن إرادة الناس،
إرادة الناس اليوم تقول: كفى محاصصة، كفى استنزافًا، كفى تدويرًا للفشل،
فخامة الرئيس،
من قلب الحدث، ومن وسط الشعب، أنقل إليكم القول الفصل:
نريد حكومة خارج الصندوق، خارج الحسابات الضيقة، خارج إرث الفشل،
حتى لو كانت من بيتٍ واحد، أو من اتجاهٍ واحد، أو من أسماءٍ لم نألفها من قبل، المهم أن تكون حكومة دولة لا حكومة تسويات،
إنها لحظة تاريخية فاصلة:
إما أن تُكتب بأحرف من شجاعة،
أو تُؤجل في هوامشها المالوفه منذ عام 1990م،
والشعب – رغم كل ما به – ما زال يثق في فخامتكم ويري فيكم الفرصة التاريخيه، وينتظر القرار، ويؤمن أن هذه اللحظة قد تكون بداية الخلاص، لا إعادة إنتاج الألم، ويريد حكومة تليق بوطن عمره سبعة الف سنه وصبر شعب صهر الحديد والصلب، وقيادة كامثالكم تحمل الكفاءة والشهادات العلمية الكبيره وعلماء اجتماع وادارة،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،




